اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
436
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم خرج من عندهما ، فأخذ بعضادتي الباب فقال : « طهّركما اللّه وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما . أستودعكما اللّه وأستخلفه عليكما » . ثم أغلق الباب عليهما . وإلى هنا توقّف جلّ الكتّاب الذين كتبوا عن الزواج الميمون المبارك ، لكنني أستمر بسرد تمام القصة إتماما للفائدة وأقول : 9 . ثم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جميع الحاضرين رجالا ونساء بالانصراف ، فانصرفوا ولم يبق أحد سوى أسماء بنت عميس ، زوجة عم فاطمة عليها السّلام جعفر ، لتلي منها ما تلي النساء من العروس ؛ لأنها يتيمة الأم ، فلا بدّ ممّن يقوم مقام خديجة عند فاطمة عليها السّلام . 10 . ثم قام أمير المؤمنين عليه السّلام برشّ الماء من الحجرة حتى باب المنزل ؛ عملا بالاستحباب . 11 . ثم صلّى أمير المؤمنين ركعتي صلاة الزواج والعرس . 12 . ثم سجد شكرا للَّه وحمدا أن زوّجه بفاطمة الزهراء عليها السّلام ، وقرأ الدعاء . 13 . ثم من البديهي أنه قبّل علي عليه السّلام يد الزهراء عليها السّلام ، كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقبّل يدها وصدرها ، وشمّ نحرها ، كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشمّ بذلك رائحة الجنة منها . 14 . ثم غسل أمير المؤمنين عليه السّلام رجلي عروسته ؛ طبعا للاستحباب ونفي الفقر ، وبعد ذلك بديهي أنّه استأذنها لسائر ما يفعل العريس بعروسه من المستحبّات . ثم « مرج البحرين يلتقيان » بالتقاء علي عليه السّلام بالزهراء الحوراء عليها السّلام ، فتناثرت شجرة طوبى بالصكاك لمحبّيها . هكذا تمّ زواج النورين . « فهنيئا لك يا علي ، وبورك لك يا زهراء يا بنت محمد » ، بهذه الجملة وما شابهها أصبح المسلمون يهنئونهما رجالا ونساء . وفي ختام الكلام عن هذه المناسبة العظيمة أحب أن ألفت أنظار القراء إلى نكتة دقيقة في زواج الحوراء الزهراء عليها السّلام ، وهي : إنها - فداها نفسي - كانت العروسة الوحيدة